الاستقرار الأسري والوعي المروري لدى الأسرة

الاستقرار الأسري والوعي المروري لدى الأسرة
 
 
لا شك أن للحوادث المرورية أثرها البالغ في النفوس وعدم الاستقرار الأسري وقد يصل هذا الأثر إلى المجتمع.
 
لكن ينبغي لنا أن ننظر إلى مسببات هذه الحوادث دون تضخيم للمسائل بالرجوع إلى حقائق وأرقام إحصائية المرور السنوية التي تعطينا مؤشراتها الصورة واضحة لحجم هذه الحوادث المؤثرة تأثيراً مباشراً في الاستقرار الأسري .
 
ومن هذا المنطلق على كافة الأطراف في المجتمع المساهمة في الحد من ازدياد الحوادث المؤثرة على الاستقرار الاجتماعي بشكل عام بالتصدي لمشاعر الأنانية من خلال الآتي : ـ
 
 
  • أولا : الإحساس بكرامة الإنسان وأهمية سلامته .
  •  
  • ثانياً : تنمية الإحساس بآلام ومشاعر الآخرين وضرورة احترامها .
  •  
  • ثالثا : غرس هذه القيم في نفوس الأبناء الذين هم عماد المستقبل .
  •  
  • رابعاً : التركيز على بناء الوعي المروري في الأسرة والمجتمع وأهميته في إرساء قواعد السلامة المرورية من أجل مستقبل آمن .
  •  
  • خامساً : ممارسة آداب وقواعد المرور من خلال التدريب العملي باستخدام المركبة والطريق وأخذ الحيطة والحذر عند تنفيذ هذا الدور الكبير الذي يقع على عاتق مستخدمي الطريق بشتى فئاتهم .

دور المرأة في تحقيق السلامة المرورية :
 
هل للمرأة دور في السلامة المرورية ؟ سؤال قد يطرح وإن طرح فإنه يستدعي سؤالاً آخر هو هل تهتم المرأة بالسلامة المرورية بمعنى هل يضير المرأة أولا يضيرها أرتفع مستوى السلامة المرورية أو انخفض
 
وهنا نسأل ... أليست نصف المجتمع ؟ أليست أماً أو أختاً أو زوجة لسائق .
 
ثم بعد هذا أليست مستخدمة للطريق ؟ إذا كان الأمر كذلك وهو كذلك دون ريب فإن دور المرأة في السلامة المرورية يأتي أمدادا لدورها الأساسي في حياة المجتمع ، وبما أنها تشكل نصف المجتمع فأنها بهذه النسبة المتساوية مع الرجل في تشكيل تركيبة المجتمع عدديا تقاسمه التأثير والتأثر بمعطيات المجتمع .
 
وفي مجال السلامة والتوعية المرورية لعلنا لا نبالغ إن قلنا أن دورها قد يتجاوز دور الرجل خاصة إذا تطلعنا إلى غرس قيم نبيلة في ناشئة المجتمع كي ما نحصل على مجتمع واعد بالاستقرار.
 
وتحمل المسئولية والإحساس الصحيح بقيمة الإنسان وسلامته .
 
فإذا كانت المرأة في مجتمعنا الإسلامي المحافظ لا تتولى القيادة بنفسها فإن ذلك لا يقلل من تأثرها وتأثيرها في موضوع السلامة المرورية وذلك لأنها تستخدم الطريق راكبة ويستخدمه فلذة كبدها وزوجها ووالدها وشقيقها وكل حادث يحدث لواحد من هؤلاء يهزها بشكل مباشر فهل تهتم أم لا تهتم ، وإذا اهتمت فهل يليق أو يعقل أن تقف مكتوفة الأيدي ؟ .
 
بعد هذا هل ينتظر مساهمة فاعلة من المرأة في مجال السلامة والتوعية المرورية .
 
إن السلامة والتوعية المرورية مطلب بالغ الأهمية في حياة المرأة كما أن الدور المطلوب منها في مجتمعنا الناهض بفضل ما حصلت عليه من قسط وافر من العلم والثقافة وبفضل ما انتشر من الوعي الاجتماعي والصحي ساعدها على أن يكون لها تأثير كبير في مختلف نواحي الحياة العامة وبالتالي ينتظر منها الكثير والكثير في مجال تحقيق السلامة والتوعية المرورية .
 
ومن ذلك على سبيل المثال ما يلي : ـ
 
1 ـ أن تساهم في إرساء قواعد السلامة المرورية في المستقبل ، بأن تربي النشء على القيم الكريمة بالإحساس بكرامة الإنسان وأهمية سلامته بالتصدي لمشاعر الأنانية وتنمية الإحساس بآلام ومشاعر الآخرين وضرورة احترامها.
 
وهذه القيم لا تولد مع الإنسان بل يتربى عليها ، وليس أبلغ من القدوة في مجال التربية فمتى كانت قدوة صالحة أمكن غرس هذه القيم في نفوس ومشاعر أبنائها الذين هم عماد المستقبل وهم من ينبغي التركيز على بناء الإحساس الواعي بالسلامة المرورية لديهم .
 
2 ـ الممارسة العملية لقواعد السلامة والتوعية المرورية بالمساهمة بالتدريب العملي لآداب استخدام الطريق وتحاشي طرق السيارات ثم التدريب العملي لآداب استخدام المركبة من الابتعاد عن استخدام مفاتيح الأبواب أو رمي المخلفات أو طريقة الجلوس وربط حزام الأمان وما إلى ذلك مما يحقق سلامتهم وسلامة الآخرين من عابري الطريق .
 
3 ـ في مقدور المرأة ومجال تأثيرها التنبيه على سائق المركبة زوجاًً أو أخاً أو أبناً أو حتى سائقاً بضرورة مراعاة قواعد السلامة المرورية وليس أبلغ من تنبيه كهذا حيث ينتظر تلقيه بكل اهتمام سواء كانت راكبة في الناقلة أو تلقي التذكير بحنان وهي تودع الابن أو الزوج أو الأخ .   
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق